تعرف على وادي البرداني “تحفة طبيعية”

img
جولة سياحية 0 mohsyd

يقع وادي البرداني في محافظة بارق، في منطقة عسير، شمال مدينة أبها، ويعد من أجمل الأودية في بارق. وعلى ضفتيه توجد قرى عديدة أهمها العسرات، وبن عطيفة. وشهرة الوادي ليست على مستوى منطقة عسير أو المناطق المجاورة أو مناطق المملكة فحسب، بل تجاوزتها لتصل إلى أكثر من ذلك حتى أصبح الوادي يشهد زيارات متكررة من قبل السياح من داخل المملكة وخارجها. كما أنه من السهل على زوار الوادي الوصول إليه والولوج إلى وسطه، حيث إن الطريق ممهدة إلى منتصف الوادي.

رحلة استكشاف

تمثل الأودية المنتشرة في ربوع منطقة عسير وجهات سياحية مهمة تسهم في تنشيط حركة السياحة الداخلية، حيث توفر هذه الأودية مساحات كبيرة من الظلال الواسعة، والمناظر الخلابة، والمياه الجارية، فيجد السياح التنوع الطبيعي الذي يمثل التداخل بين الخضرة والمياه الجارية. وبما أن وادي البرداني الذي ينبع من قرية المشباح من أهم الأودية في منطقة عسير، فإن مياهه تغذي جميع القرى التي تقع على ضفاف الوادي، وهذا يزيد من جمال المشهد الطبيعي، وكذلك تدفق المياه إلى الغابات والبساتين.

ماء وأشجار نادرة

في البرداني يأخذ السكان حاجتهم من الماء، فيتم توزيع المياه على الحيازات الزراعية المختلفة وفق نظام دقيق، وتحت إشراف من أهالي تلك القرى. وما يميز هذا الوادي عن باقي الأودية اتساع مجراه الذي تنتشر على جانبيه كثير من المساحات الخضراء متمثلة في المزارع، وأشجار الأراك، والخزامى التي تحاذي المجرى، والمياه العذبة، والشلالات، والمياه الجارية التي لا تنقطع على مدار العام، وكذلك الغابات الكبيرة والأشجار النادرة، بالإضافة إلى زهور وأشجار متنوعة تظلل مساحات كبيرة من الأرض، فتحجب الشمس عن الزائرين وتكون ظلاً لهم. كما تتوزع على طول مساره مزارع المواطنين في القرى التي تحف مسار المجرى وبعض المباني الطينية والأبراج المنتشرة على قمم متوسطة الارتفاع كانت قديمًا تمثل مواقع مراقبة لمسار الوادي والقرى المجاورة له. ويكتظ هذا الوادي بالحركة السياحية في موسم هطول الأمطار الذي ينتج عنه تكوين كثير من التجمعات المائية على طول مجراه.

قبلة السياح والزوار

يقصد الزوار والمتنزهون من جميع أنحاء المملكة وادي البرداني ليستمتعوا بجماله ويغسلون همومهم وعناء العمل في مياه جداوله الجارية، وينعمون بالراحة والاستجمام في أحضان الطبيعة الساحرة. من يزر الوادي مرة فلا يمكنه القدوم إلى منطقة تهامة عسير، دون المرور عليه مرة أخرى، حيث من السهل الوقوع في غرام بقعة جميلة وساحرة. فالمخيمات المنتشرة في الوادي شاهد على ذلك الغرام، حيث أقامها عدد من الباحثين عن الجمال والسحر الذي يكتنف الوادي.

الكاتب mohsyd

mohsyd

مواضيع متعلقة

اترك رداً