قرية الأطاولة بوابة الباحة الشمالية

img

تشير الدراسات الأثرية إلى أن تاريخ المنطقة يعود إلى العصر الحجري الأوسط القديم. ولعل ذلك يظهر جليًا في عصرها الحديث، حيث تزخ المنطقة بكثرة قراها وحصونها التراثية التي تعكس الهوية العمرانية المحلية الظاهرة في أسلوب بنائها المتناسق مع البيئة الجبلية والغابات والمدرجات الزراعية.

سياحة العمران

لم تعد السياحة في منطقة الباحة تقتصر على التمتع بما حباها الله من تباين بالتضاريس التي تشكلت في لوحة جمالية مطرزة بالأخضر، ومزدانة بالشلالات ذات مياه عذبة، بل أصبحت وجهة لسياحة الموروث، وذلك بما تكنزه من إرث للإنسان والمكان. فهناك المتاحف والقرى الأثرية التي أصبحت مزارات سياحية يهتم بها الزائر من مختلف مناطق المملكة.

قرية الأطاولة الأثرية أحد المعالم الأثرية في المنطقة. تقع في محافظة القرى وتعد البوابة الشمالية لمنطقة الباحة، حيث تطل على الشارع العام الرابط بين الباحة والطائف عبر جبال سروات الحجاز.
تتربع القرية على مجموعة من التلال بين واديين فسيحين يصبان في وادي بيدة. وينبع هذان الواديان من مسافة خمسة كيلومترات إلى الجنوب من الأطاولة ويتجهان إلى الشمال، ويدعى الوادي الغربي منهما بوادي قريش. كما تمتد طريق الباحة- الطائف الرئيسة على المنحدر الغربي لهذا الوادي ويبلغ عرضه أربع مئة متر ويبدأ مجرى الواديين على بعد كيلومترين إلى الجنوب من البلدة، حيث ترتفع الأرض والطريق المارة بها نحو 100 متر بالمقارنة مع وادي الحكمان، وترتفع التلال الواقعة شرق الأطاولة نحو 100 متر عن مستوى الوديان، ويبلغ ارتفاع التلال الغربية 150 مترًا فوق مستوى وادي قريش. وهي تمثل نواة الحياة السكانية في البلدة منذ قرون عدة، وتشتمل على مساكن من أدوار عدة مبنية من الحجر، ومبان، والمسجد والجامع القديم، ومبنى أول مدرسة نظامية.

 

 

الكاتب mohsyd

mohsyd

مواضيع متعلقة

اترك رداً