قلعة موسى بن نصير بمحافظة العلا

img

لو أردت أن تقصد مكانًا مميزًا في محافظة العلا، التابعة لمنطقة المدينة المنورة، فما عليك إلا أن تتوجه إلى قلعة العلا، أو كما تُسمى قلعة موسى بن نصير.

على الرغم من أن تاريخ القلعة قبل ظهور الإسلام، حيث بنيت في القرن السادس قبل الميلاد، إلا أن القائد المسلم موسى بن نصير مر بها واتخذها لزمن مقامًا له.

الطريق إلى القلعة

تطل قلعة موسى بن نصير على القرية الأثرية، العلا القديمة، وعلى البساتين الزراعية، حيث تقع في الجانب الشرقي منها، ويعد الوصول إليها سهلاً جدًا، فالجبل الذي تتربع فوقه يحاذي الطريق الأسفلتي في وسط العلا القديمة، أو كما تسمى بـ«الديرة».

تتطاول القلعة الأثرية بارتفاع شامخ يصل إلى 45 مترًا، بينما مساحتها لا تتجاوز 180 مترًا، لكن ما يميزها أنها مبنية من الحجر المشذب، وتشبه كثيرًا الجبل الذي أقيمت فوقه كأنها قطعة منه، كما أنها كانت حصينة في زمنها، ومثالية للمراقبة إذ يحتوي سورها الذي يتربع على علو الجبل، على فتحات للمراقبة والرماية، وللوصول إليها يلزمك صعود سلم مرصوص من الحجارة بعدد 300 درجة. اعادت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ترميم القلعة قبل ما يقارب الثمان سنوات.

جبل أم ناصر

القلعة تتماهى مع تضاريس جبل أم ناصر الذي أقيمت فوقه، فهي تبدأ بالسلم الحجري إلى أن تصل إليها، وهي سلم وسور يحيط بقمة الجبل، وكانت مهمة القلعة في الماضي الحماية والدفاع عن القرى المحيطة بها، وكان حراس وقاطنو القلعة يتزودون بالماء من بئر في أسفل الجبل لا تزال موجودة حتى الآن. يشكّل جبل أم ناصر وقلعته المنيعة منظرًا خلابًا ومكانًا محفزًا للزيارة، إذ يتيحان لزائرهما أن يشاهد العلا القديمة من علو شاهق، لا سيما أن القلعة مقامة في واد خصيب.

ترميم القلعة

في عام 2008 وبإشراف من الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني تم البدء في عملية ترميم القلعة والقرية الأثرية من حولها، لتتكشف لنا أهم محطة من محطات طريق الحج الشامي، حيث كانت قوافل الحجاج تقف للتزود بالمؤن من قلعة موسى بن نصير. من فوقها تطل على القرية وعلى المزولة الحجرية(الساعة الشمسية) التي كانت تستخدم لمعرفة دخول فصول السنة وأوقات الصلاة، ولقد تم ترميم المزولة لتكون أشبه بنصب تذكاري، أو معلم بارز في وسط الديرة القديمة، في العلا.

الكاتب mohsyd

mohsyd

مواضيع متعلقة

اترك رداً